محمد جواد مغنية

465

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 163 - الخلق العجيب . . فقرة 1 - 2 : ابتدعهم خلقا عجيبا من حيوان وموات ، وساكن وذي حركات . فأقام من شواهد البيّنات على لطيف صنعته وعظيم قدرته ما انقادت له العقول معترفة به ومسلَّمة له . ونعقت في أسماعنا دلائله على وحدانيّته ، وما ذرأ من مختلف صور الأطيار الَّتي أسكنها أخاديد الأرض وخروق فجاجها ، ورواسي أعلامها . من ذات أجنحة مختلفة ، وهيئات متباينة ، ومصرّفة في زمام التّسخير ، ومرفرفة بأجنحتها في مخارق الجوّ المنفسح ، والفضاء المنفرج . كونها بعد أن لم تكن في عجائب صور ظاهرة ، وركَّبها في حقاق مفاصل محتجبة . ومنع بعضها بعبالة خلقه أن يسمو في السّماء خفوفا ، وجعله يدفّ دفيفا . ونسقها على اختلافها في الأصابيغ بلطيف قدرته